بعد ثماني سنوات من الركض المتواصل والتفاني الذي لا يعرف الكلل، أعلن النجم الإسكتلندي آندي روبرتسون رسمياً رحيله عن قلعة "آنفيلد" بنهاية الموسم الحالي. هذا الإعلان يمثل نهاية حقبة ذهبية كان فيها "روبو" المحرك الأساسي للجبهة اليسرى في واحد من أعظم أجيال ليفربول عبر التاريخ.
قصة انضمام روبرتسون إلى ليفربول تظل واحدة من أذكى الصفقات في تاريخ النادي؛ ففي صيف 2017، تعاقد معه "الريدز" قادماً من هال سيتي مقابل مبلغ لم يتجاوز 8 ملايين جنيه إسترليني فقط. في ذلك الوقت، لم يتوقع الكثيرون أن هذا اللاعب الشاب سيتحول إلى أفضل ظهير أيسر في العالم، ليثبت أن القيمة الحقيقية تُصنع بالعرق والجهد داخل الملعب وليس فقط بالأرقام الفلكية في سوق الانتقالات.
رغم وصوله لسن الـ 32 عاماً وقراره بالرحيل، ظل القائد الإسكتلندي وفياً لعطائه حتى اللحظات الأخيرة. ففي موسمه الحالي، واصل تقديم مستويات تعكس نضجه الكبير، حيث ساهم بـ 7 تمريرات حاسمة وسجل هدفين، مؤكداً قدرته العالية على المساندة الهجومية. وعلى الصعيد الدفاعي، كان صمام أمان حقيقي، حيث ساعد الفريق في الحفاظ على نظافة الشباك في 12 مباراة بمختلف المسابقات، مما عزز من استقرار منظومة الفريق الدفاعية في عامه الأخير.
لا يمكن الحديث عن رحيل روبرتسون دون استعراض منصات التتويج التي اعتلاها؛ فقد كان حجر زاوية في الجيل الذي أعاد صياغة تاريخ النادي الحديث. يغادر "روبو" وفي جعبته قائمة مرصعة بالذهب تشمل:• الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليج).• دوري أبطال أوروبا.• كأس العالم للأندية.• كأس السوبر الأوروبي.• كأس الاتحاد الإنجليزي.• كأس الرابطة الإنجليزية (مرتين).• درع الاتحاد الإنجليزي.إرث لن تمحوه السنين
بقرار الرحيل، يطوي روبرتسون صفحة من ألمع صفحات النادي في العصر الحديث، حيث لم يكن مجرد لاعب يؤدي دوراً تكتيكياً، بل صار رمزاً لروح "الجرينتا" والإصرار التي ميزت فريق يورجن كلوب وخلفاءه. وبينما يتطلع النجم الإسكتلندي لتحدٍ جديد في مسيرته الاحترافية، سيبقى اسمه محفوراً في "آنفيلد" كواحد من القادة الذين أعادوا ليفربول إلى قمة الكرة الأرضية، وكأحد أعظم من شغل مركز الظهير الأيسر في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.
تابع ايضاً الترتيب
| # |
الفريق |
لعب |
ن |
| 1 |
أرسنال
|
31 |
70 |
| 2 |
مانشستر سيتي
|
30 |
61 |